مقدمات السكري هي جرس إنذار ومرحلة حرجة يكون فيها مستوى السكر في الدم أعلى من الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى الحد الذي يُشخص به كمرض سكري من النوع الثاني. النبأ السار هو أن هذه المرحلة 'قابلة للعكس' (Reversible)، والتدخل المبكر يمكن أن يمنع أو يؤخر تطور المرض تماماً.
الأعراض (القاتل الصامت)
عادةً لا تظهر أي أعراض واضحة لمقدمات السكري، ولذلك يعيش الملايين بها دون أن يدركوا. ولكن قد تظهر علامة جلدية مميزة تسمى الشواك الأسود (Acanthosis Nigricans)، وهي اسمرار وسماكة في الجلد حول الرقبة، الإبطين، أو المفاصل (دليل قوي على مقاومة الأنسولين).
أرقام التشخيص الدقيقة
- السكر الصائم (Fasting Blood Sugar): من 100 إلى 125 ملجم/ديسيلتر.
- السكر التراكمي (HbA1c): من 5.7% إلى 6.4%.
- اختبار تحمل الجلوكوز بعد ساعتين: من 140 إلى 199 ملجم/ديسيلتر.
من يجب أن يخضع للفحص؟
- أي شخص يتجاوز عمره 45 عاماً.
- من يعانون من السمنة (مؤشر كتلة الجسم أكثر من 25) مع وجود عوامل خطر أخرى مثل: تاريخ عائلي للسكري، نمط حياة خامل، ارتفاع ضغط الدم، أو سيدة أصيبت مسبقاً بسكري الحمل.
بروتوكول الانعكاس والوقاية
في هذه المرحلة، نمط الحياة هو الدواء الأقوى:
- إنقاص الوزن: فقدان 5% إلى 7% فقط من وزن الجسم الحالي يقلل خطر التطور للسكري بنسبة هائلة تصل إلى 58%.
- النشاط البدني: المشي السريع أو السباحة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً (يُجبر العضلات على استهلاك السكر المتراكم في الدم بدون الحاجة لكميات كبيرة من الأنسولين).
- التغذية: تقليل الكربوهيدرات المكررة والسكريات، والاعتماد على الألياف والحبوب الكاملة والبروتينات.
- التدخل الدوائي: قد يصف الطبيب الميتفورمين (Metformin) في حالات معينة (مثل السمنة المفرطة، أو إذا كان السكر التراكمي قريباً جداً من 6.4%) لدعم حساسية الخلايا للأنسولين ومنع تطور المرض.
