يُعرّف تأخر الإنجاب (العقم) بأنه عدم القدرة على حدوث حمل بعد مرور سنة كاملة من العلاقة الزوجية المنتظمة (أو بعد 6 أشهر فقط إذا كانت الزوجة تتجاوز الـ 35 عاماً). المشكلة ليست مقتصرة على النساء؛ فالأسباب تتوزع بنسب متقاربة جداً: ثلث بسبب الزوج، ثلث بسبب الزوجة، وثلث بسبب مشترك أو أسباب غير مفسرة.
الأسباب الرئيسية للعقم
- أسباب عند المرأة:
- اضطرابات التبويض: السبب الأكثر شيوعاً، وفي مقدمته (متلازمة تكيس المبايض PCOS) وضعف مخزون المبيض.
- انسداد قناتي فالوب: يمنع الحيوان المنوي من الوصول للبويضة، وغالباً ينتج عن التهابات حوضية سابقة أو بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis).
- مشاكل الرحم: الأورام الليفية (Fibroids) أو التشوهات الخلقية في تجويف الرحم.
- أسباب عند الرجل:
- ضعف إنتاج الحيوانات المنوية (انخفاض العدد، الحركة، أو زيادة التشوهات).
- دوالي الخصية (Varicocele)، أو التهابات البروستاتا.
- مشاكل في القذف، أو انسداد في القنوات المنوية.
خريطة التشخيص الأساسية
- للرجل (الخطوة الأولى والأسهل): تحليل السائل المنوي (Semen Analysis) لتقييم العدد والحركة.
- للمرأة: تحاليل الهرمونات (FSH, LH, AMH, Prolactin)، السونار المهبلي لمتابعة التبويض وحالة الرحم، وأشعة الصبغة (HSG) للتأكد من سالكية قنوات فالوب.
خيارات العلاج (من الأبسط للتقنيات المتقدمة)
يعتمد العلاج على السبب، السن، وفترة التأخر، ويبدأ دائماً بالخطوات الأقل تعقيداً:
- تنشيط التبويض (Ovulation Induction): عبر أدوية فموية مثل (Clomiphene أو Letrozole) أو حُقن الهرمونات، مع المتابعة الدقيقة بالسونار لتحديد يوم الإباضة وتوقيت العلاقة الزوجية.
- التلقيح الصناعي (IUI): يتم أخذ عينة السائل المنوي من الزوج، تنقيتها في المعمل وتركيز الحيوانات المنوية القوية، ثم حقنها مباشرة داخل رحم الزوجة عبر قسطرة رفيعة في يوم التبويض.
- الحقن المجهري (ICSI) / أطفال الأنابيب (IVF): التقنية الأكثر تقدماً ونجاحاً. تُعطى الزوجة إبر منشطة لإنتاج بويضات متعددة، يتم سحبها خارج الجسم، وفي المعمل يُحقن كل حيوان منوي (تحت الميكروسكوب) داخل بويضة لتكوين أجنة، وتُزرع الأجنة السليمة في الرحم بعد عدة أيام. (هذا هو الحل الأمثل في حالات انسداد الأنابيب أو الضعف الشديد في الحيوانات المنوية).
- التدخل الجراحي: مثل ربط دوالي الخصية للرجل، أو منظار الرحم لإزالة الأورام الليفية للزوجة.


